|
بتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس
الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإرشاداته السديدة، توج
فرساننا بإشراف سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم أبطالاً
لمونديال القدرة في ماليزيا بعد انتزاعهم للقب مسابقة الفرق
بجدارة في السباق الذي جرى يوم 7/11/2008 بولاية ترينجانو.
وسجل فرسان الإمارات حضوراً كبيراً ومميزاً في مونديال العالم
للقدرة 2008 بماليزيا، الذي أقيم في قرية تيرينجانو الدولية
للقدرة وبلغت مسافته 160 كلم، بعد أن تنافسوا مع كبار الفرسان
العالميين، وأثبت فرسان الإمارات جدارتهم حين اقتنصوا لقب الفرق
في الترتيب الجماعي..
ونال أبطالنا لقب الفرق بعد أن سجلوا زمناً قدره 59. 57. 27
ساعة. واحتل الفريق القطري المركز الثاني بزمن قدره 17. 47. 28
ساعة واحتل الفريق البرتغالي المركز الثالث بزمن قدره 52. 58. 30
ساعة.
وقاد فرسان الإمارات إلى بطولة الفرق الفارس سمو الشيخ
ماجـــــــد بــــن محمــــد بن راشـــــــد آل مكتوم الذي احتل
المركز الرابع على صهوة الجواد سبيندا كريست كامو فلاج بعد أن
اتبع تكتيكاً ناسب هذه المسافة الطويلة الشاقة التي كانت محفوفة
بالأدغال والأمطار الغزيرة والأوحال والتي أعاقت الكثير من
الفرسان بسبب انزلاق خيولهم وكان على رأسهم الفارس سمو الشيخ
حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي انسحب من المرحلة الثالثة.
ونال الفريق الإماراتي البطل اللقب بعد أن احتل الفارس مبارك بن
شفيا المركز الخامس على صهوة الجواد زكاة زاهر ، وتلاه في المركز
السادس الفارس محمد أحمد السبوسي على صهوة كوم دو جيمس ، وفي
المركز السابع الفارس عبدالله بن هزيم على صهوة كاستلبار كادين.
أما في لقب بطولة الفردي الذي ذهب لقبه إلى الفارسة الإسبانية
المتمرسة ماريا مرسيدس، واحتل الفارس الإماراتي سلطان بن سليم
المركز الثالث على صهوة الجواد تازول الباري ، فيما احتل المركز
الثاني الفارس الأرجنتيني أوجستين فيتا.
وتوجت الفارسة الأسبانية ماريا مرسيدس بطلة الفردي، مسجلة زمناً
قدره 06. 48. 8 ساعات.
أكد فرسان الإمارات أنهم على قدر عال من الاستعداد والمنافسة
وتمثيل الدولة في المحافل الدولية وأثبتوا أن مشاركتهم خير دليل
على أن شباب الإمارات قادرون على إثبات وجودهم كخير سفراء
لبلادهم في عالم الفروسية والسباق، ولاسيما أن رياضة الفروسية
تعتبر من الرياضات التراثية التي تمثل إرث العرب ورياضة الآباء
والأجداد..
مجريات السباق
شارك في السباق 133 فارسا، وتميز السباق الذي انطلقت مرحلته
الأولى في الساعة الخامسة والنصف بتوقيت الإمارات بالصعوبة
اعتباراً من المرحلة الثانية، بعد أن أسدل الليل ستاره. ولكن
وبالرغم من كل تلك العوائق التي تخللتها مسارات البطولة وهطول
الأمطار بغزارة، إلا أن فرسان الإمارات المشهورين بخبرتهم وبأسهم
الشديد في أحلك الظروف ناضلوا ودخلوا إلى صلب المنافس اعتباراً
من المرحلة الثانية حين تصدروا السباق بمجموع الأزمان حيث كان
توقيت أفضل ثلاثة فرسان في فريق الإمارات هو 9,29,52 ساعة وبفارق
11 دقيقة عن الفريق البلجيكي صاحب المركز الثاني والفريق الفرنسي
صاحب المركز الثالث..
المرحلة الثالثة:
واصل الفريق الإماراتي تصدره للفرق في المرحلة الثالثة ولكن
الفريق البلجيكي تمكن من تضييق الفارق الى (6) دقائق، يليه
الفريق الفرنسي بفارق ثوان معدودة، وشهدت هذه الجولة وقوع عاصفة
تسببت في التأثير على المحول الكهربائي الرئيسي والأجهزة
الكهربائية، إلا أن الأمر مر بسلام ولكن شهد انسحاب أكثر من
ثلاثين فارسا.
ً
انسحاب حمدان
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي احتل المركز
الخامس في مسابقة الفردي في هذه المرحلة، ولكن ارتأى سحب جواده
بالرغم من إمكانية مواصلته للسباق رأفة بالجواد قرر الانسحاب
وهذه شيمة الفرسان الكبار الذين يتميزون بأخلاق الفرسان
والشهامة..
بقية المراحل إماراتية بحتة
كانت المرحلة الرابعة قد شهدت تقدم فريق الإمارات ومحافظته على
الفارق الزمني الكبير بينه وبين بقية منافسيه وقد وصل إلى أكثر
من ساعة كاملة. وواصل فريق الإمارات تصدره لبقية المراحل الخامسة
والسادسة والسابعة بالتكتيك والتفاهم الرائع الذي اتبع في جميع
المراحل للفوز باللقب.
درجة الغليان في الفردي
وشهدت بطولة الفردي درجة من التنافس وصل إلى مرحلة الغليان، حيث
اختلطت الأوراق بالنسبة إلى أصحاب المقدمة حين كتب للفارس سمو
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الانسحاب الاضطراري بناء
على نصيحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
فيما انتهجت الفارسة الإسبانية ماريا مرسيدس أسلوباً خاصاً في
التعامل مع مجريات السباق خاصة وإنها قامت بتدريب جوادها في دولة
الإمارات، وكانت كثيرة المشاركات في السباقات المحلية مما أكسبها
خبرة كبيرة كفلت لها تصدر السباق في الجولة الثانية وحتى
الأخيرة، فيما احتل المركز الثالث الفارس الأرجنتيني أوجستين
بيا، فيما حل ثالثاً الفارس الإماراتي سلطان بن سليم وهو إنجاز
كبير.
حمدان بن محمد: دعم الوالد واهتمامه بالفرسان وراء الإنجاز
أهدى سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم إنجاز الفوز ببطولة
العالم للقدرة لمسابقة الفرق بماليزيا إلى صاحب السمو الشيخ
خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإلى صاحب السمو الشيخ محمد
بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،
وذلك تقديراً لدعمهما واهتمامهما برياضة الفروسية.
وأضاف قائلاً في تصريح للإعلاميين عقب الإنجاز إن دعم والده
واهتمامه المتواصل بالفرسان وبالتأهل إلى المونديال أثمر هذا
الإنجاز الكبير. وقال سموه إن والده فارس العرب ظل حريصاً على
متابعة الفرسان خلال المشاركة بالمونديال ومستفسراً ومطمئناً على
أحوالهم واستمرارهم في السباق. وأضاف سموه قائلاً إن هذا الفوز
يأتي نتاجاً للعمل الجاد والمتواصل خلال الصيف والاستعداد المبكر
للبطولة.
وظل سموه بعد خروجه يشرف على فرسان الإمارات ويقدم النصح لهم
خلال مراحل السباق مما أسهم في تحقيقهم للإنجاز الرائع والذي
أسعد الملايين من شعب الإمارات ومن عشاق رياضة الفروسية. وأشاد
سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم بالإنجاز الذي تحقق بعد مجهود
كبير من فرساننا.
وذكر سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم الذي قاد فرساننا في
مسابقة الفرق لتحقيق الإنجاز أن السباق كان مثيراً منذ بداية
انطلاقه وصعباً يعتمد على التكتيك في المقام الأول. وبالرغم من
كل المعوقات والصعاب المتمثلة في السباق الليلي وهطول الأمطار
الغزير إلا أن عزيمة فرساننا لم تلن وتحقق لهم الهدف المنشود
والفوز لأول مرة بلقب بطولة الفرق للمرة الأولى في تاريخ مشاركات
فرساننا في بطولات كأس العالم للقدرة. وتمنى سموه أن تتواصل هذه
الإنجازات بما يعكس تطور رياضة القدرة في الإمارات ووصولها إلى
آفاق أرحب من الرقي والتطور.
استقبال حافل لفرساننا الأبطال في دبي
حظيت بعثة فرسان الإمارات باستقبال حافل بالورود والزهور لدى
عودتها ظافرة من بطولة العالم للقدرة بماليزيا بقيادة الفارس سمو
الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم وشقيقه سمو الشيخ ماجد بن محمد آل
مكتوم إلى جانب سلطان بن سليم، مبارك بن شفيا، محمد أحمد السبوسي
وعبد الله ثاني بن حزيم .
واستقبل سمو الشيخ منصور بن محمد آل مكتوم والشيخ محمد بن مكتوم
آل مكتوم أفراد البعثة الظافرة مهنئين بهذا الإنجاز التاريخي
الكبير والذي يتحقق لأول مرة في مونديال القدرة والذي يعكس جلياً
قدرة وإمكانيات فرسان الإمارات في منافسة أقوياء العالم.
والنتائج التي تحققت في البطولات العالمية تدل على ذلك وتؤكد
قدرة فرساننا على التفوق في هذه الرياضة التراثية العريقة. |