قديما وصفوها بـ " الصخرة
العقيمة " لتعلن تمردها وانعتاقها من قيود طالما كبلتها وجعلتها
حبيسة أوضاع متردية وعقيمة لتصبح هونج كونج فيما بعد مدينة آسيا
العالمية التي تضج بالحركة والنشاط، وأضحت مركزا عالميا للتجارة
والمال والاعمال من طراز فريد. هونج كونج بها 3.6 مليون نسمة من
القوى العاملة الشغوفة بالعمل والقادرة على التكيف مع أوضاعه،
وفي ظل أفكارها الادارية والاستثمارية الرائدة أصبحت مهدا
للانتاجية والابداع، ومنذ أن أصبحت هونج كونج اقليما اداريا خاصا
في جمهورية الصين الشعبية عام 1997 ظلت تتمتع بقدر كبير من
الاستقلالية الذاتية عملا بمبدأ "دولة واحدة ونظامين" مع اعتزاز
كبير بالوطن الأم تعبر عنه هونج كونج بحب شديد ووطنية لا تقبل
المساومة.
جغرافيا تقع هونج كونج في أقصى الجنوب الشرقي للصين، وتشغل مساحة
تبلغ 1104 كلم مربع تغطي جزيرة هونج كونج، وشبه جزيرة كاولون
والأقاليم الجديدة التي تضم 236 جزيرة.يقطنها 7 مليون نسمة من
أصل 1.3مليار نسمة هم سكان الصين، نصفهم تقريبا من القوى العاملة
بكثافة تبلغ 6400 شخصا للكيلومتر المربع، 95 بالمائة من السكان
ينحدرون من اصول صينية وبها جاليات كبيرة من الوافدين تصل الى
520 ألف نسمة، أكبر ثلاث مجموعات من الجنسيات الوافدة تنتمي الى
القادمين اليها من الفلبين واندونيسيا والولايات المتحدة.
اللغتان الصينية والانجليزية هما اللغتان الأكثر شيوعا في هونج
كونج.
مناخها مداري "شبه استوائي" ودرجة الحرارة في هونج كونج تتراوح
ما بين 10 درجات في الشتاء الى 31 درجة في صيفها الممتد من شهر
مايو الى اغسطس ووقتها يكون جوها ساخنا ورطبا.اقتصادها قوي ونشط
طوال العام، ويواصل النمو بمعدل وصل في العام 2005 الى 7.3 في
الناتج المحلي، هونج كونج تمتاز بموقعها الاستراتيجي كبوابة
للصين وحلقة وصل بين أوروبا وآسيا، تقدم خدماتها كمركز عالمي
للتجارة والمال والاتصال. مصنفة حاليا في المركز الحادي عشر ضمن
قائمة الكيانات الاقتصادية الكبرى في العالم. تقوم بتشغيل أحد
أكبر الموانىء انشغالا بالحاويات، ومطارها من أكثر المنافذ
ازدحاما بحركة المسافرين في العالم. وتحتل أيضا المركز الثالث
عشر عالميا كمركز للبنوك وسادس أكبر الاسواق للتبادل من حيث حركة
المبيعات.
أكثر من 3800 مؤسسة ومكتب دولي يؤسس له مقارا في هونج كونج ،
الاعمال التجارية الرئيسة تشمل البيع بالجملة والتجزئة وتجارة
الاستيراد والتصدير وخدمات الاعمال الاخرى مثل الحسابات والخدمات
القانونية والاعلان بالاضافة الى الخدمات العائدة للمال والبنوك
والتصنيع والنقل.
هونج كونج تكسب فروسية
الاولمبياد
بعد أن أعلن رئيس اللجنة المنظمة للاولمبياد في الدقيقة 8 بعد
الساعة 22 بتوقيت بكين يوم 13 يوليو2001 عن حق بكين في اقامة
دورة الالعاب الاولمبية 29 بدت هونج كونج الأقرب لاحتضان أنشطة
فروسية أولمبياد بكين 2008 لجملة من المزايا التي تعليها على من
سواها من المدن الصينية من اهمها توفر الشروط المطلوبة لسباقات
الفروسية الاولمبية والتي لا تخلو من صرامة فيما يتعلق بحلبات
السباق واجراءات الحجر البيطري وفحص المنشطات وغيرها الكثير..
أيضا عزز من استضافة هونج كونج لفروسية الاولمبياد تاريخها
العريق الممتد الى أكثر من مائة عام في مجال سباقات الخيل
المتوائمة في جودتها مع أعلى المستويات العالمية، كل ذلك وغيره
رفع من أسهمها لتكسب حظوة اقامة فروسية الاولمبياد على ميادينها
وهي بلا شك ميزة سترفع من أسهمها مستقبلا في حالة اقبالها على
تنظيم أي من أنشطة رياضة الفروسية الكبرى.
جسور من التعاون والتنسيق
لانجاح مشاركتنا بالاولمبياد
ابراهيم عبد الملك: من حقنا المحافظة على المكتسبات وتحقيق
الطموحات
فرغت اللجنة الاولمبية الوطنية من جملة المهام المتعلقة بمشاركة
وفد الدولة في دورة بكين(29)التي تسبق انطلاقة الحدث يوم الجمعة
القادم أي بعد ثلاثة أيام من الآن، سعادة ايراهيم عبد الملك
الأمين العام للجنة الاولمبية الوطنية أمين عام الهيئة العامة
لرعاية الشباب والرياضة وأثنى بتعاون وتضافرجهود كافة الجهات
التي عملت بجد ومسؤولية كبيرة خلال الفترة الماضية لضمان مشاركة
سليمة وايجابية لأبطال الامارات في اولمبياد بكين 2008، والتي
تنافس فيها الامارات هذه المرة على ألقاب 8 ألعاب وهي المشاركة
الأبرز في تاريخ الحركة الرياضية بها منذ بداية عهدها في الدورات
الاولمبية عام 1984 بمدينة لوس انجلوس الامريكية. وقال عبد الملك
ان تحقيق الطموحات حق مشروع لكل الدول الى جانب حقنا في المحافظة
على مكتسباتنا الماضية استنادا على ما نمتلك من امكانيات نال
بموجبها أبناء الامارات حق التأهل للاولمبياد. وعن مشاركة كامل
بعثة وفد الامارات في حفل الافتتاح المرتقب مع تعدد المدن
الصينية التي ستحتضن الالعاب الاولمبية أوضح الأمين العام للجنة
الاولمبية الوطنية بأن كل الوفود التي ستكون ألعابها في بكين
ستشارك ومطلق الخيار للآخرين مع ضرورة مراعاة عدم تأثيرالمشاركة
على أداء اللاعبين خاصة في حالة قدومهم من المدن الأخرى اوالذين
لا يجدون الوقت الكافي بين المشاركة في الافتتاح وبداية الالعاب
التي هم طرف فيها..
تحقيق الطموحات
وفي التفاصيل فقد أوضح ابراهيم عبد الملك أن الجميع بات على
دراية بأن البعثة الاماراتية هي الأكبر في تاريخ رياضة الامارات
ومنذ بداية مشاركتها في الدورات الاولمبية سواء من حيث العدد
الذي تضمه البعثة أو من ناحية حجم النشاط الذي تشارك به دولة
الامارات في دورة بكين والبالغ 8 ألعاب، مضيفا بأن تواجد بعثة
بهذا الحجم يجعلنا نقدم على المشاركة بطموح انجاز أكبر مما حققنا
سابقا، مستشهدا بالذهبية الاولمبية في الرماية الدبل تراب التي
حققها باسم الامارات البطل العالمي الاولمبي الشيخ أحمد بن محمد
بن حشر آل مكتوم في دورة أثينا 2004. وقال عبد الملك: ان تحقيق
الطموحات حق مشروع لكل الدول الى جانب حقنا في المحافظة على
مكتسباتنا الماضية استنادا على ما نمتلك من امكانيات نال بموجبها
أبناء الامارات حق التأهل للاولمبياد وأعد كل منهم ما في
استطاعته للمشاركة رغبة في تحقيق الأفضل، صحيح أن المنافسات في
الالعاب الاولمبية عالية المستوى وتصل الى ذروتها ولكن لدينا
الأمل القوي في أن نحقق ما نتطلع اليه ونطمح فيه من انجاز يضاف
الى سجل انجازات الدولة المشرف وندعو الله بأن يحالف التوفيق
شبابنا ويجلب الحظ الى جانبنا لأن النتائج في نهايتها تقوم على
أرقام وحظوظ نتمنى توفرها لدى مشاركينا في الاولمبياد.
جهود الاعداد
وعن الدور الذي قامت به اللجنة الاولمبية الوطنية خلال فترة
الاعداد للمشاركة ومايتطلبه من جهد وتنسيق مع العديد من الأطراف
قال عبد الملك: من المعروف أن الاعداد لمثل هذه المشاركات يأخذ
وقتا ويحتاج الى جهد وجدنا فيما قامت به اللجنة المنظمة ببكين
وتسخيرها لكل امكانيات التعاون والنجاح ما أعاننا على التنسيق
واتمام عملنا معها والذي كنا قد بدأناه منذ أكثر من ستة أشهرشهدت
تواصلا وتمت خلالها زيارة الصين لمرتين متتاليتين عقدنا في
الاولى منهما جلسة مع اللجنة المنظمة لألعاب بكين 2008 والاخرى
كانت معها أيضا بحضور اللجنة الاولمبية الوطنية ورصيفاتها من
الدول الخليجية المجاورة بهدف اعداد نستبق به انطلاقة الحدث وهنا
حقيقة نشيد بدور وتفاعل اللجنة المنظمة لاولمبياد بكين واللجنة
الأولمبية الوطننية وما قامت به وزارة الخارجية بالدولة وسفارتنا
في الصين وطاقمها من جهد وتعاون على رأسهم سعادة السفير محمد
راشد البوت والملحق الاولمبي عبد الله النعيمي ومحمد الخاجة مدير
الوفد الرياضي للدولة، وبخاصة أن اربعة من المشاركين ضمن وفد
الدولة في الاولمبياد هم من الاسرة الحاكمة هذا بالاضافة الى
تواجد سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن
راشد آل مكتوم، رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية وعضو اللجنة
الأولمبية الدولية وكل ذلك يتطلب اعداد وتجهيزغير طبيعي وفوق ما
هو معتاد أو حسب ما هو محدد في الاولمبياد كانت اللجنة المنظمة
متفهمة له ومتعاونة لاتمامه ونحن راضون كل الرضا بالخطوات التي
تمت في هذا الصدد، وهنا نشيد حقيقة بالدورالهام الذي قامت به
سفارة الصين بالدولة وقنصليتها مما مكننا من انجاز كافة متطلبات
المرحلة السابقة ولهم منا جميعا جزيل الشكر والتقدير.
الامارات في حفل الافتتاح
حفل افتتاح الدورات الاولمبية حدث رياضي تاريخي تحرص الدول
المشاركة على ان تكون جزءا متمما فيه وعلى أعلى المستويات ناهيك
عن أن الحدث هذه المرة في بكين الصين التي تراهن منذ زمن على أنه
سيكون حدثا مغايرا في تميزه ، ولكن السؤال هنا الى أي حد
تتوفرالفرص أمام المشاركين لحضور الحفل مع تنظيم الألعاب في ست
مدن صينية بعضها تنطلق في اليوم التالي للافتتاح مباشرة ؟ أجاب
على التساؤل الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية بقوله: كل
الوفود التي ستكون ألعابها في بكين ستشارك وفي مقدمة المشاركين
سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ومطلق الخيار
للآخرين خاصة المشاركين في المدن الأخرى غير بكين، فمن خلال
التجربة غالبا ما يستغرق حفل الافتتاح في مثل هذه المناسبات من 6
الى 8 ساعات ولا يخلو الأمر من ارهاق ربما يؤثر على الأداء اذا
لم يكن بينهما فاصل مريح يمكّن اللاعب من استعادة كامل لياقته
لذا فقد تركنا الخيار لهم. واستطرد عبد الملك بالقول: سمو الشيخ
سعيد بن مكتوم آل مكتوم والشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم
سيقرران أمر مشاركتهما في حفل الافتتاح ضمن وفد الامارات على ضوء
رؤيتهما لانطلاقة الالعاب التي سيشاركان فيها وتاتي ضمن مجموعة
الالعاب في مقدمة أيام الاولمبياد، الفارسة الشيخة لطيفة آل
مكتوم يتوقع حضورها للمشاركة في الافتتاح، وكذلك لاعب الشراعية
عادل خالد بامكانه المشاركة ومن ثم المغادرة في اليوم التالي
مباشرة، أما الأطقم الادارية فجميعها مرخص لها، عموما من جانبنا
لن نحرم أبناءنا من مثل هذه الفرصة التاريخية ومعايشة هذا الحدث
الاستثنائي ونأمل أن يظفر شباب الامارات بالنتائج المرجوة
ويحالفهم التوفيق في تحقيق المزيد من الانجازات الاولمبية.
جدير بالذكر أن سعادة ابراهيم عبد الملك سيتوجه اليوم الثلاثاء
الى بكين لمباشرة مهامه في المرحلة القادمة نائبا لرئيس بعثتنا
الرياضية المشاركة في أولمبياد 2008، وكان قد سبقه اليها الاحد
الماضي الدكتورموسى عباس مدير اللجنة الاولمبية الوطنية نائب
مديروفدنا الرياضي ببكين الى جانب ادارته للوفد في هونج كونج
خلال فترة اولمبياد بكين 2008.
قـالوا عن فروسية
الامارات في الاولمبياد:
"بوصول فروسية قفز الحواجز بالإمارات ومشاركتها للمرة الأولى
خلال عام واحد في حدثين عالميين مهمين الأول في بطولة كأس العالم
للقفز عبر بوابة بطولات الدوري العربي التأهيلي، والثاني تأهلها
للمشاركة في أولمبياد بكين 2008يعني بلوغها مرحلة النضج ومنعطف
الانطلاقة القوية نحو تحقيق الآمال والطموحات التي كانت على
الدوام حلما يراود فرسان قفز الحواجز بالإمارات جيلا بعد جيل،
وسيبقى التحدي قائما والجهد متصلا لتحقيق كامل الأهداف التي تؤكد
بأن فرسان القفز بالإمارات أصحاب خبرة ودراية متقدمة برياضة
القفز وفي كافة المستويات ".
(سلطان عبد الله المرزوقي ـ أمين السر العام لاتحاد الفروسية)
"كان لابد أن تثمر الجهود التي ظلت الامارات تبذلها، والكثيرمن
الانشاءات والتجهيزات التي تقيمها بفضل دعم ومساندة أصحاب السمو
الشيوخ مما مكن رياضة الفروسية عموما وقفز الحواجز خصوصا من
الوصول الى مستوى متقدم أهلها للمشاركةة في كأس العالم للقفز
والتأهل للمشاركة في اولمبياد بكين2008 وهي مهمة ليست بالسهلة
وانجاز يعلن عن أول حضور ومشاركة باسم الامارات في فروسية
الاولمبياد حققته الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم وهو شرف كبير
نفخر به".
(عدنان سلطان النعيمي ـ مديرعام نادي أبوظبي للفروسية)
" شهدت الفترة الماضية انجازات كبيرة في رياضة القفز حققها فرسان
الامارات على المستويين الاقليمي والدولي، تتوجها الفارسة الشيخة
لطيفة آل مكتوم في الأيام القادمة بمشاركتها في الاولمبياد وهو
شرف كبيرلفروسية الامارات، ولم يأت انجاز التأهل من فراغ انما
باجتهاد وتركيزعلى خطة عمل عبر سنوات استطاعت النجاح خلالها
ونتمنى لها التوفيق في اولمبياد بكين2008.
( سلطان محمد خليفة ـ مدير عام نادي الشارقة للفروسية)
"كنا ننتظر وصول فروسية القفز بالامارات الى الاولمبياد منذ وقت
طويل وهو ما نالت شرف تحقيقه الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم
بمجهودها وعطائها ونحن على ثقة من أن فروسية القفز بالامارات
موعودة أيضا بحضورآخر في دورات اولمبية قادمة يمكن أن يحققه
الفارس الشيخ شخبوط آل نهيان لما يبذله من جهد في الأداء وما
يمتلكه من قدرات لأن رياضة القفز تحتاج الى دعم متصل ولا يمكن
للفارس أن يعتمد على خيل واحد فقط بل لابد من توفرخيل رديف يجري
الاعداد والتجهيز له جنبا الى جنب مع الخيل الاول، بالامارات
مجموعة من الفرسان الأكفاء يمكنهم تحقيق أفضل النتائج في حال
استمرارية الدعم المتصل لما يشكله من أهمية في ممارسة رياضة
القفزفما بالك بتحقيق انجاز فيها!".
(الفارس المحترف ـ مفتاح جوهر الظاهري)
"نحن فخورون بالمشاركة الاولى لفروسية قفز الحواجز بالامارات في
أولمبياد بكين2008 نجحت الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم في تحقيقه
بما عرف عنها من فارسة مجتهدة دعمت نفسها بنفسها في كل ما يتعلق
بأمر نشاط رياضة القفزوما يحتاجه من تحضيرات للخيل وتدريبات
فنية، ان المشاركة في الاولمبياد تعني أن تكون كافة تحضيراتها
مكتملة الجوانب بالقدر الذي يمكن الفارس من الأداء ضمن مجموعة من
أفضل فرسان القفز في العالم، وهذا بدوره يحتاج الى دعم متى ما
توفريمكن به تحقيق المزيد من الانجازات في رياضة القفز ومن دونه
لن تصل الى شيء في هذه الرياضة المكلفة حتى وان كنت فارسا وتمتلك
الكثير من الخبرات".
(الفارس فهد ابراهيم)